حول قانون الاستثمار الاجنبي

تحتوي سلسلة القوانين والضوابط التي ترتبط بالاستثمار الاجنبي في الجمهورية الاسلامية الايرانية علي قانون تشجيع ودعم الاستثمارات الاجنبية ونظامها الداخلي التنفيذي وايضاً القوانين ذات الصلة بتدشين وادارة وتسيير النشاطات الاقتصادية في البلاد . بينما يـُنصح المستثمرين الذين يتوفر لديهم راس المال التعرف التام الي القوانين التي ترتبط بمصالحهم بصورة مباشرة كما تم التاكيد علي الاحاطة بقوانين معينة علماً كالقوانين التي تتعلق بتاسيس وادارة الشركات اي قانون التجارة وتسجيل الشركات والفروع والممثليات الاجنبية وضوابط الاستيراد والتصدير والضرائب ودعم الملكية المعنوية والصناعية والضوابط الخاصة بالرعايا الاجانب ( دخول اقامة واستصدار تصريح العمل ) والنظام المصرفي والتامين وضوابط المناطق الحرة والخاصة الاقتصادية التي تعتبر ضرورية لانجاز الامور اليومية للشركة .

مكانة قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي:

 كان قانون استقطاب ودعم الاستثمارات الاجنبية منذ عام 1955 م هو الاطار القانوني للاستثمار الاجنبي في ايران وعلي مسار العمل بالاصلاحات في الهيكل الاقتصادي با لبلاد اقترح البرلمان الايراني طرح مشروع قانون جديد للاستثمار الاجنبي يحمل عنوان  ( قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي ) حيث تمت المصادقة عليه في نهاية المطاف عام 2002م ومن هنا حل قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي محل قانون اجتذاب ودعم الاستثمارات الاجنبية والذي كان سائداً من عام 1955 م وقد ادي هذا البد يل الي تطوير  الاطار القانوني وبيئة نشا ط المستثمرين الاجانب في ايران .
 كما ان بعض مظاهر التقدم الناتج عن القانون الجديد في نطاق الاستثمارات الاجنبية هي علي الوجه التالي :
• تطوير نطاق نشاط المستثمرين الاجانب ومنها امكانية الاستثمار في البني التحتية .
• الاعتراف باساليب الاستثمار الحديثة اضافة الي الاستثمارات الاجنبية المباشرة كالتمويل المالي للمشروع (Project   Finanding   ) واجراءات البيع المتبادل ( Buy  Back ) ومختلف انواع  طرق الانشاء والاستثمار والتسليم ( (BOT) .
• عملية طلب قبول اعتماد الاستثمار الاجنبي بصورة عاجلة وقصيرة .
• انشاء تنظيمات موحدة تحمل تسمية مركز مركز خدمات الاستثمارات الاجنبية في هئية الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الايرانية لغرض الدعم المتمحور والفاعل لانشطة المستثمرين الاجانب في ايران .
• اطلاق المزيد من آليات العملة الصعبة للاستعانة الاكثر بها بواسطة المستثمرين الاجانب .
• تسمية الخيارات القانونية الجديدة التي تنظم العلاقة بين الحكومة والمستثمرين الاجانب .
ان المصادقة علي قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي واقرار نظامه الداخلي التنفيذي من قبل مجلس الوزراء تعبّر جلياً عن جزء هام من سلسلة الاصلاحات المطبقة في هيكل الاقتصاد العام وآلياته الرئيسية في البلاد . فعملية الطلب علي الاستثمارات الاجنبية في ايران بعد المصادقة علي القانون الجديد تعني بان البيئة الاقتصادية والنظام القانوني والرقابي الجديد اسفر عن استثمارات اجنبية تتميزبطاقات وقدرات ضخمة ستنتهي با لتنفيذ علي ارض الواقع من خلال تركيز الجهود علي النقل الواضح والشفاف لآخر التطورات في العجلة الديناميكية للاقتصاد واطر الاستثمارات الاجنبية للبلاد بسرعة اكثر من الماضي

 
اهم نقاط قانون تشجيع ودعم الاستثمارات الاجنبية .


1ـــ المميزات العامة : ترحب حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية بالاستثمارات الاجنبية للاشخاص الاجانب سواءاً الاعتباريين او الطبيعيين منهم في جميع حقول النشاط الاقتصادي في البلاد . فعلي ضوء المادة ( 1 ) لقانون تشجيع ودعم الاستثمارات الاجنبية يُعرّف مصطلح الاستثمار الاجنبي في اطار الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين الاجانب وكذلك الجاليات والاشركات الايرانية المقيمة في داخل او خارج البلاد . فالمستثمرون الاجانب يتميزون بشروط التمتع بالتسهيلات والمميزات الممنوحة حسب القانون من خلال ادخال راس المال الاجنبي بصورة متنوعة وواسعة النطاق ويمكن ان تكون علي شكل اموال نقدية او غير نقدية ويضم ايضاً المكائن والمعدات والخامات الاولية وقطع الغيار والخدمات الاختصا صية او الحقوق المعنوية لغرض الاستثمار في مجال الصناعة والتعدين والزراعة اوالخدمات . بالطبع تمنح هذه التسهيلات والمميزات للمستثمرين الذين يحصلون علي تصريح الاستثمار . كما ان الاستثمار الاجنبي مسموح لجميع المستثمرين بصفة عامة ولكن التسهيلات والمميزات المذكورة سوف تمنح للمستثمرين الذين يطلبون تغطية الدعم من خلال قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي ولذلك ينبغي عليهم ان يقدموا طلبهم الاستثماري لهيئة الاستثمار اي الجهة المركزية المسؤولة عن تلقي الطلبات واستصدار تصاريح الاستثمار ودعم مصالح المستثمرين الاجانب طيلة مدة نشاطهم بغض النظر عن نوع وكيفية الاستثمار ففي الواقع يعترف قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي بجميع حقوق ومصالح المستثمرين الاجانب ويصونها تجاه المخاطر والمجازفات غير التجارية فضلاً عن ذلك لايعتبر الحكومة الايرانية ملتزمة ومسؤولة عن تسهيل العملية الحرة لعودة راس المال فحسب وانما عن تعويض الخسائر الكاملة والعادلة لتلك الاعما ل التي تنجم عن نزع الملكية او وقف نشاطات المستثمر الاجنبي ايضاً .
 ينبغي الملاحظة بان قانون تشجيع ودعم الاستثمارالاجنبي لم يفرض اية انواع من القيود القانونية من حيث النوع و الطريقة او حجم الاستثمارو اسهم راس المال وعودة الفائدة وراس الما ل او العلاقات الداخلية علي شركاء المشروع الاستثماري .
2ـــ المخاطر التي يمكن تغطيتها : بصورة عامة يوفر قانون تشجيع ودعم الاسثمار الاجنبي بيئة آمنة وسليمة بالكامل تجاه المخاطر التي تـُعرف عادة بالمخاطر غير التجارية . فهذه المخاطر تـُامّـن  علي العموم بواسطة مؤسسات الاعتمادات التصديرية والتامين الاستثماري كذلك فان المخاطر ذات الصلة بنقل حوالات راس المال ونزع الملكية تعتبر اهم المجازفات التي ترتبط بالاستثمار في دولة تستقطب الرساميل . ففي الامور التي تتعلق بنقل وتحويل الفوائد وعودة راس المال ، يحترم قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي جميع حقوق المستثمرين من خلال تسهيل النقل والتحويل وتوفيرالعملة الصعبة المطلوبة لتحويلها لان قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي يعترف بحق النقل والتحويل بصفته اهم الحقوق لدي المستثمرين . اذ ليست هنالك اية قيود فيما يتعلق بحجم فوائد التحويلات وايضاً حجم راس المال او الفوائد الاستثمارية العائدة . الي ذلك وحول نزع الملكية وتاميم ممتلكات المستثمرين الاجانب يعترف قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي بحقوق المستثمرين لاستلام الغرامات علي اساس مضرب يتميز بقيمة عادلة وسوقية با لنسبة للاموال التي تزعت ملكيتها قبل يوم واحد من نزع ملكيتها .
فضلاً عن ذلك يقـُر قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي بحقوق المستثمرين الاجانب في الحالات التي يتوقف فيها تنفيذ المشروع او يتعرض الي تجميد بفعل اعتماد بعض القوانين او اتخا ذ قرار حكومي في مثل هذه الحالات ينبغي علي الحكومة دفع الالتزامات المستحقة للمستثمر الاجنبي.
3ـــ توفير التسهيلات  : وفرقانون تشجيع ودعم الاسستثمار الاجنبي تسهيلات كثيرة تماشياً مع تحقيق مصالح المستثمرين الاجا نب واعتمدها . فقد يسر انشاء مركز خدمات الاستثمارالاجنبي في موقع هيئة الاستثمار والمساعدات الاقتصادية والفنية الايرانية امكانية الوصول المباشرالي الهيئا ت والمؤسسات الحكومية عبر مندوبي تلك المؤسسات والجهات المستقرة وجمع احدث المعلوما ت الجديدة عن المؤسسات المختصة دون المراجعة اليها بالنسبة للايرانيين والاجانب الحديثي العهد بالامور وهي من جملة اهم التسهيلات التي وفرها القانون بواسطة المركز ففي الواقع طـُرح مركز خدمات الاستثمار الاجنبي بمثابة محطة موحدة ليلبي متطلبات المستثمرين ويختصر وقتهم وطاقاتهم في مراحل اتخاذ القرار وتنفيذ المشروع بدءاً بالداسات التمهيدية لجدوي المشروع ومروراًبجمع المعلومات التي تتعلق بالاطر القانونية والامور التمهيدية للحصول علي تصريح الاستثماروحتي المراحل الميدانية للمشروع التي قد تستدعي متابعات وتنسيقات خاصة نحو تنفيذ مشروع الاستثمار .
ومن حيث القانون يتمتع المستثمرين الاجانب بناءاًعلي هذا القانون بنفس التعامل المتكافئ الذي يحظي به المستثمرين المحليين فليس هنالك اي تمييز تجاه المستثمرين الاجانب حيث ستمنح كافة التسهيلات والمميّزات والاعفاءات بشكل موحد الي المستثمرين الاجانب والمحليين سواسية وعلي اية حال فان اي سلوك با لنسبة للدول الاكثر رعاية قد تمارس بالنسبة للمستثمرين الذين ابرمت الحكومة الايرانية مع حكوماتهم اتفاق ثنائي لعملية الاستثمار حي ثتوفر لهم التعامل الافضل للسلوك المتساو.
اضافة الي الامور المنوه عنها اعلاه يوفر قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي خيارات قانونية في مجال العلاقات بين الحكومة والمستثمرين وتعتبر رمزاً موضعاً للقبول وبنّاءا ً من قبل الحكومة الايرانية من اجل الذود عن مصالح المستثمرين الاجانب وهنا لك موضوعات جديدة في قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي ونظامه الداخلي التنفيذي ايضاً يؤكد فيها علي حرية عملية الاستثمار الاجنبي في اختيار افضل خيار بين مختلف الخيارات التي تتوائم مع توقعاته وطموحاته اذ يمكن الاشارة الي اختيار النسبة المئوية لحصة راس المال منها و كذلك عملية الادارة وطلب دفع الغرامة المترتبة علي تدخل الحكومة ومجموعة واسعة من خيارات النقل والحوالات التي تضم الوصول بيسر الي النظام المصرفي وكذلك الحصول علي الايرادات التصديرية وسائر الايرادات من العملة الصعبة ونحو ذلك .
,وفي الختام  وليس من باب النظر باهتمام اقل تصب سلسلة التسهيلات الخاصة في نطاق استصدار تاشيرات الدخول والمغادرة وتصريح الاقامة والعمل بالنسبة للمستثمرين والمدراء والخبراء وذويهم من الدرجة الاولي فهذه التسهيلات تقدم بصورة طويلة الاجل مما توفر راحة البال والاطمئنان لدي المستثمرين الاجانب في حالة توفر قبول حضورهم واشرافهم المتواصل علي اموالهم .
4ـــ الرؤية المستقبلية الواسعة النطاق : يوفر قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي امكانية الاستثمار في جميع حقول النشاط الاقتصادي في ايران  ففي الحقيقة لايغلق اي باب علي مصراعيه امام الاستثمار الاجنبي ماعدي المجالات ذات الصلة با لتسلح والذخيرة والامن القومي . فالاستثمار الاجنبي وفق المادة (3) من قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي يعتبر ممكناً حسب الطريقتين ادناه :
 الف ــ الاستثمار المباشر الاجنبي في كافة المجالات المسموحة للقطاع الخاص الايراني من خلال المشاركة المباشرة في راس مال الشركات الايرانية سواءاً في المشاريع الجديدة او الشركات القائمة وكما تم ايضاحه آنفاً فان نسبة حصة راس مال المستثمرين الاجانب لدي الاشخاص الطبيعيين والاعتباريين ليس لها اية قيود خلافاً للشائعات التي تقضي بان المستثمرين الاجانب لايستطيعون الحفاظ علي اكثر من 49% من الاسهم في ايران فمثل هذه القيود ليست واردة وتتعارض مع السياسة العامة للحكومة في مجال قبول الاستثمار الاجنبي والقانون المتعارف .
 ب ــ الاستثمار غير المباشر الاجنبي علي شكل اجراءات تـُتـّخذ حسب العقود وهو الذي يوفر ارضية انجاز اي نوع من الاستثمار المنصوص في قانون تشجيع الاستثمار الاجنبي ماعدي الاستثمار المباشر ورغم ان الاعتراف بالترتيبات في قانون تشجيع ودعم الاستثمارالاجنبي لاتنحصرباجراءآت المشاركة المدنية والبيع المتبادل (Buy  Back) ومختلف انواع اساليب الانشاء والانتفاع والتسليم ( Bot) لكن كل واحدة من هذه الترتيبات اعلاه تصنـّف الي انواع مختلفة ففي سبيل المثال يمكن التطرق الي مختلف طرق الانشاء والاستملاك والانتفاع والتحويل ( BOOT) وانشاء واستملاك وانتفاع واستئجار وتحويل ( BLT) والاعمار والاستعانة والتحويل ( ROT) ونحوها وكذلك اجراءات التغطية المالية للمشروع وتقسيم الفوائد . بتعبير آخرفان اي نوع من الاستثمار الذي لايرغب به المستثمر الاجنبي ولاتتوفر لديه الشروط اللازمة لامتلاك حصة من راس المال وملكية الشركة المشتركة يدخل في اطار هذه الفئة الواسعة التي تُعرف بالاستثمار غير المباشر .
وبغض النظر عن نوعية الاستثمار فان راس المال الاجنبي وفق التعريف الخاص بتشجيع ودعم الاستثمارالاجنبي لايحتوي علي المبا لغ المصروفة للحصول علي جزء من حصة راس الما ل فحسب بل يطلق علي مؤسسة ايرانية قد تتوفر علي شكل اعتمادات وتسهيلات مالية اي ( قرض المساهم والتمويل بواسطة شخص ثالث ) وحسب قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي يتضمن مصطلح راس المال الاجنبي كلتا الحا لتين اعلاه كما ان طريقة التعامل مع القرض في اطار القانون يتوقف علي طلب وموافقة المستثمر الاجنبي وهنا يقدم خيارين امام المستثمرين والممّولين : احدهما قبول الدين كجزء من الاستثمار الاجنبي في مشروع الاستثمار وفي هذه الحالة فان سداد الدين يرتبط بالاداء الاقتصادي للمشروع ويتم دون توفراي غطاء داعم آخر من خلال استصدار خطاب كفالة التسديد بواسطة الحكومة والنظام المصرفي او الشركا ت الحكومية واما النوع الآخر لسداد القرض يعتبر خياراً مستقلا ً للتغطية المالية وخارج تغطية قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي حيث يتم سداد القرض فيه من خلال خطاب كفالة صادرة عن الحكومة والنظام المصرفي او الشركات الحكومية المساندة . وخلاصة القول فان تغطية قانون تشجيع ودعم الاستثمار الاجنبي تتوفر للمبا لغ التي تدخل الي البلاد في اطار عملية الاستثمار وليست للمبا لغ التي يُضمن سدادها من خلال الوسائل والادوات المصرفية.