وقال "بهروز عليشيري" في اجتماع اقيم يوم الخميس لعرض تقرير الأنكتاد حول عملية الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان المختلفة في العالم والذي شارك فيه كل من النائب الأول للرئيس الايراني، ووزير الشؤون الاقتصادية والمالية، والمحافظين، ونواب وزارة الاقتصاد وعدد من نواب البرلمان الايراني قال: حصلت ايران على الرقم القياسي وهو نمو نسبته 86 في المئة في الاستثمار الاجنبي المباشر في البلاد في حين ان متوسط الاستثمار الاجنبي المباشر في الدول الاخرى شاهد انخفاضا نسبته 37 في المئة في العام الماضي وذلك إثر ظهور الازمات الاقتصادية والمالية في العالم.
واشار عليشيري الى التقرير العشرين للأنكتاد حول الاستثمار الاجنبي المباشر في مختلف البلدان، قائلا: ان ايران، وقطر، وقبرص هي الدول الوحيدة التي شاهد الاستثمار الاجنبي المباشر فيها زيادة خلال السنوات الثلاث الاخيرة.
وأضاف: كان متوسط استقطاب الاستثمار الاجنبي المباشر في ايران مليار دولار و251 مليون خلال عام 1995 حتى عام 2005، فتصاعد هذا العدد الى مليار و600 مليون دولار عام 2006، ليرتفع الى مليار و670 مليون دولار عام 2007، كما وصل الى مليار و615 مليون دولار عام 2008، ثم انكسر الرقم القياسي عام 2009 بتسجيل ما يربو على 3 مليارات دولار في الاستثمار الاجنبي المباشر.
وصرح رئيس منظمة الاستثمار والدعم الاقتصادي والتقني الايرانية ان انخفاض الاستثمار الاجنبي المباشر في العالم اثّر بدوره على جذب الاستثمار في الدول النامية، مضيفا: ان عملية استقطاب الاستثمار الاجنبي في العام الماضي واجهت نموا سليبا في ماليزيا نسبته 81 في المئة وفي تركيا ايضا شهدت نموا سلبيا نسبته 58.
وذكر عليشيري: انه بالرغم من الازمات الاقتصادية وانخفاض نمو الاستثمار الاجنبي المباشر في العالم، هناك عشرين دولة واجهت تنمية في الاستثمار الاجنبي المباشر ومن ضمن تلك الدول لوكسمبزرغ، والدنمارك، وجزر كايمان، وقطر، وسويسرا، وايران وايطاليا، فحازت ايران على المركز السادس بين 10 من بلدان القمة في العالم.
وصرح: ان كنا عازمين على استقطاب الاستثمار الاجنبي فينبغي ان نؤسس مكاتب ونيابات لاستقطاب الاستثمار في الاسواق المستهدفة.
واستنادا لتقرير مراسلنا اضاف عليشيري: ان الاستثمار الاجنبي المباشر سيؤثر تأثيرا مباشرا على سعر الفائدة، وانخفاض سعر الصرف، وزيادة النمو الاقتصادي، وزيادة الإيرادات الضريبية للحكومة، وخفض ديون الحكومة، وتحسين توزيع الدخل.
واكد وزير الشؤون الاقتصادية والمالية سيد شمس الدين حسيني خلال هذا الاجتماع على استقطاب الاستثمار في البلاد، قائلا: من اجل الحصول على نمو اقتصادي نسبته 8 في المئة لا يمكن ان نعتمد على الموارد الداخلية للبلاد وحسب.
وصرح وزير الشؤون الاقتصادية والمالية انه استنادا لتقرير الأنكتاد ان ما يقارب 92 في المئة من إجمالي الاستثمارات المستوردة للبلاد تتعلق بقطاع البترول، والغاز، والصناعة، مؤكدا على تعزيز سائر القطاعات في البلاد من اجل استقطاب الاستثمار الاجنبي.
واعتبر حسيني توفير الموارد المالية من اهم قضايا البلاد، مضيفا: ان ايران تتمتع بالموارد البشرية والطبيعية حيث ينبغي ان يتم تنسيقها مع الموارد المالية.
واعتبر نشاط المحافظين من اجل استقطاب الاستثمار الاجنبي عاملا ايجابيا، مضيفا: يجب ان يتم استغلال القدرات المحلية الى جانب القدرات الوطنية من اجل زيادة الإجراءات.
وقال وزير الشؤون الاقتصادية والمالية: ان الجهات المحلية والمحافظين بذلوا جهودا كبيرة في سبيل استقطاب الموارد الاجنبية الى الجهات العامةكما ينبغي ان يتم هذا الامر في الجهات التنفيذية في البلاد.
واعلن النائب الاول للرئيس عن تحرير خطة ليتم التصديق عليها في المجلس الإداري من اجل تقليل الوقت والعمليات الادارية للاستثمار الاجنبي في البلاد، قائلا: استنادا لهذا التشريع ان العمليات الادارية التي تتعلق بدخول الاستثمار الاجنبي الى البلاد سوف تنخفض الى اسبوعين.
واستنادا لهذا التقرير، تم اهداء جوائز عند نهاية الحفل الى المحافظات المتفوقة ورؤساء منظمات الشؤون الاقتصادية والمالية في المحافظات من اجل استقطاب الاستثمار الاجنبي فيها.
ويذكر انه يتم تقديم تقرير الاستثمار الاجنبي العالمي (WIR)سنويا على يد الأنكتاد (مؤتمر التنمية والتجارة التابع لمنظمة الأمم المتحدة)، حيث تم نشره اليوم في وقت واحد في 141 دولة في العالم